حالة انتهاك موثقة
سعدية مصباح
سعدية مصباح، ناشطة حقوقية ورئيسة جمعية “منامتي” التي تهدف للتوعية بقيمة التنوع وأهمية المساواة وتجنب العنصرية، وضمان الحماية القانونية للجميع، إلى جانب رفع مكانة السود في المجال الثقافي وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
تعود القضية إلى مطلع ماي 2024، حين استُهدفت الناشطة وجمعيتها عبر حملة تحريض ممنهجة على مواقع التواصل الاجتماعي اتسمت بخطاب الكراهية والتوظيف العنصري. بتاريخ 6 ماي 2024، فُتح بحث قضائي في أنشطة الجمعية، وتم إيقافها وتفتيش مقر الجمعية ومنزلها، ثم التحقيق معها إلى ساعات متأخرة من الصباح، قبل أن يُقرر الاحتفاظ بها على ذمة التحقيق. تواجه الناشطة عدة تهم من بينها تكوين وفاق قصد مساعدة شخص على دخول التراب التونسي، إضافة إلى تهم الإثراء غير المشروع وغسل الأموال وعدم مسك محاسبة قانونية التي صدر بشأنها لاحقًا حكم بالسجن 8 سنوات بتاريخ 19 مارس 2026.
وبحسب شهادة شادي، أحد أصدقاء الجمعية، لجمعية “تقاطع من أجل الحقوق والحريات”، تتعرض سعدية داخل السجن لعدة انتهاكات: منعها من إجراء الزيارات السجنية والمقابلات بطريقة مباشرة مع أفراد عائلتها ومحاميها، وخضوعها لرقابة مستمرة أثناء أي تواصل. كما تتعرض، على غرار سجينات الرأي الأخريات، لتفتيش دوري دقيق لكامل جسدها. تعاني أيضًا من ظروف صحية رديئة لا تراعي المعايير الصحية العالمية. إضافة إلى ذلك، تتعرض للهرسلة والتنمر من قبل سجينات أخريات، وهو ما يعكس بحسب الشاهد حجم التحريض الذي طالها.