أكرم الجمعاوي
بتاريخ 1 جوان 2024، كان أكرم الجمعاوي حاضرًا في مباراة كرة قدم بملعب رادس، وعلى خلفية أعمال عنف جدّت خارج الملعب، تمّ القبض عليه واقتياده إلى مركز الأمن بسيدي البشير دون إعلام عائلته، ثم نُقل إلى مركز الإيقاف ببوشوشة. أنكرت إدارة مركز سيدي البشير في البداية معرفتها به، ما دفع عائلته للبحث عنه عبر فيسبوك، حيث تمكّنت من تحديد مكانه بمساعدة أحد الموقوفين السابقين معه. بعد 3 أيام من إيقافه، صدرت بطاقة إيداع بالسجن ونُقل إلى السجن المدني بالمرناقية، حيث أُدين لاحقًا وحُكم عليه بسنة سجن. أثناء محاكمته، أخبر القاضي بتعرّضه للضرب وتدهور حالته الصحية، كما أبلغ والده أثناء زيارته بتعرّضه للضرب وسوء المعاملة. بعد أسبوعين من سجنه، تُوفي أكرم بتاريخ 17 جوان 2024 بسجن المرناقية، ونُقل إلى مستشفى شارل نيكول، وأُبلغت العائلة بوفاته مساء اليوم نفسه. صرّحت الجهات الرسمية بأن الوفاة ناجمة عن ضيق تنفس وسكتة قلبية، إلا أن تقرير الطب الشرعي أثبت أنّ الوفاة ناتجة عن اعتداء بالعنف الشديد بواسطة آلة صلبة أدّى إلى تكسّر كامل القفص الصدري ونزيف داخلي. وقد فُتح بحث تحقيقي دون اتخاذ أي إجراء إلى حدّ الآن.
منتصر عبد الواحد
بتاريخ 15 جويلية 2025، تمّ إيقاف منتصر (كهل تونسي متزوج وأب لأربعة أطفال) في الشارع من قبل أعوان أمن بزي مدني، الذين فتّشوه دون العثور على شيء، ثم اقتادوه إلى منزله ومنزل والدته لتفتيشهما دون إظهار أي إذن قضائي، ودون العثور على أي مخالفة. أثناء اقتياده من منزله، انتزع أحد الأعوان هاتف ابنته البالغة 14 عامًا وصفعها على وجهها، فاستشاط منتصر غضبًا فانهال عليه الأعوان بالضرب ووجّهوا له ولأطفاله شتائم مهينة، قبل اقتياده إلى ثكنة الأمن ببوشوشة. بتاريخ 16 جويلية 2025، مثل أمام محكمة باب بنات وأُودع بالسجن بتهم السكر والتشويش والإخلال بالأخلاق الحميدة، رغم تأكيد زوجته أنه لا يشرب الخمر. رُفض طلب زوجته لزيارته في اليوم الموالي. بتاريخ 20 جويلية 2025، أُبلغت بتدهور حالته الصحية دون إخبارها بوفاته، وعند وصولها للمستشفى اكتشفت وفاته، حيث حاول أحد أعوان الأمن إلقاء مسؤولية الوفاة على “مرض قلبي” مزعوم نفته الزوجة استنادًا إلى تحاليل طبية سليمة أُجريت في رمضان 2025. لاحقًا، أفاد سجين أُفرج عنه بأن منتصر تعرّض للضرب من الأعوان بعد طلبه دواءً مسكنًا ودخوله في نوبة هلع، وسقط أرضًا ولم يعد إلى زنزانته. تعرّضت الزوجة لاحقًا لتضييقات واستدعاءات، وتم الضغط عليها للإدلاء بشهادة ضد شخص نشر مقطعًا منددًا بالواقعة.
محمد أمين الجندوبي
محمد أمين الجندوبي، شاب تونسي يبلغ من العمر 22 سنة، مصاب بمرض السكري. صدر في حقه قرار “عدم سماع الدعوى” منذ أشهر، إلا أنه لم يُفرج عنه رغم ذلك واستمرّ احتجازه. في شهر جانفي 2025، نشرت والدة الضحية بثًا مباشرًا وثّقت فيه معاناة ابنها خلال احتجازه، مؤكدة أنه بقي مقيّدًا داخل السجن وهو يعاني من تدهور صحي شديد، إلى أن دخل في غيبوبة. بتاريخ 17 جويلية 2025، انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وثّق اكتشاف العائلة لوفاة ابنها، والتي كانت قد وقعت منذ 10 أيام بمستشفى شارل نيكول، دون أن تُبلَّغ السلطات العائلة بذلك، ما أثار غضبًا واسعًا واتهامات بالتعتيم والتقصير في الكشف عن الحقيقة.
نبيل المعلاوي
تمّ إيقاف نبيل المعلاوي في جانفي 2025 دون صدور أي حكم قضائي في شأنه، وأُودع بالسجن المدني بلي بنابل. أُصيب خلال احتجازه بمرض السرطان، دون أن يتلقّى رعاية طبية جدّية، إذ اكتفت إدارة السجن بمنحه حبوبًا وحقنة. تدهورت حالته الصحية تدريجيًا في ظلّ اكتظاظ الغرفة ونقص التغذية، وكان لا يُمنح سوى حفاضة واحدة يوميًا رغم فقدانه السيطرة على وظائفه الحيوية، كما رفضت إدارة السجن تسلّم حفاظات وفّرتها له عائلته. لم يُنقل إلى المستشفى إلا بعد تدهور حادّ في حالته وصعوبة تنفّسه، حيث نُقل صباح 22 سبتمبر 2025 إلى مستشفى الحروق ببن عروس وتُوفي في نفس اليوم بعد ثلاث ساعات فقط. لم تُبلَّغ العائلة بوفاته إلا بعد ساعات رغم توفّر رقم هاتفها لدى إدارة السجن، كما رفضت الإدارة تمكينها من مقابلة الطبيب المشرف رغم طلباتها المتكررة. وتفيد شهادات رفقائه في الاحتجاز بأن وفاته جاءت نتيجة الإهمال الطبي وسوء ظروف الاحتجاز.
وسيم حافظ الجزيري
بتاريخ 4 ماي 2025، تمّ إيقاف وسيم حافظ الجزيري من قبل قوات الأمن الوطني على إثر شكاية ضده، حيث اقتحمت القوات مقرّ سكناه دون إذن قضائي واقتادته مكبلًا بالأصفاد إلى مركز الشرطة بساقية الزيت، وتمّ استنطاقه دون حضور محامٍ ودون إعلامه بحقوقه القانونية. بتاريخ 5 ماي 2025، أُحيل على قاضي التحقيق بصفاقس، ونُقل إلى مستشفى الهادي شاكر لمتابعة حالته النفسية، ثم أُودع بالسجن المدني بصفاقس في نفس اليوم دون تلقي العلاج اللازم رغم معاناته من اضطرابات نفسية حادّة وحاجته لخمسة أنواع من الأدوية. رفضت إدارة السجن في البداية تسلّم أدويته واشترطت وصفة طبية، وعند تمكينه منها لاحقًا، اقتصر تناولها على مرة واحدة يوميًا بدل مرتين كما كان معتادًا. تدهورت حالته الصحية تدريجيًا (مرض جلدي، ضيق تنفس، تأزّم نفسي، عدم القدرة على الأكل)، ورغم إبلاغه إدارة السجن بذلك، طُلب منه الانتظار قبل نقله للمستشفى. بتاريخ 14 جويلية 2025، مثل أمام حاكم التحقيق والنائب العام لختم البحث وهو يعاني من إعياء وضيق تنفس شديد، وطلب متابعة طبية. أُعيد إلى السجن وتُوفي في نفس المساء حوالي الساعة التاسعة ليلًا. أُبلغت العائلة بوفاته في اليوم الموالي، فيما لا يزال تقرير الطب الشرعي قيد الانتظار لتحديد سبب الوفاة.