الحبيب اللوز
الحبيب اللوز، نائب سابق في المجلس التأسيسي وقيادي بحركة النهضة، يبلغ من العمر 72 سنة، صدرت في حقه بطاقة إيداع بالسجن منذ مارس 2023 على خلفية عدة قضايا، منها قضية “التآمر 2” التي حُكم عليه فيها ابتدائيًا بـ12 سنة سجنًا. خلال احتجازه بالسجن المدني بالمرناقية، عانى من أزمة صحية حادة وتعرّض لجلطات متكررة استوجبت قضاء معظم فترة احتفاظه بالمستشفى. تدهورت حالته الصحية نتيجة ضعف الرعاية الطبية داخل الوحدة السجنية، حيث أفاد ابنه زياد اللوز أنه بحاجة لأدوية خاصة بعينيه وعدسات ونظارات طبية ومنظّفات خاصة غير متوفرة بالسجن، وأن العائلة واجهت تعقيدات إدارية ومماطلة من إدارة السجن في إدخال الأدوية، ما أدى إلى تورّم دائم في عينه يهدد بفقدان بصره نهائيًا. وهو مصاب أيضًا بضغط الدم والسكري. حضر إحدى الجلسات على كرسي متحرك، مصرّحًا بمعاناته من مخلفات الجلطة وعدم قدرته على السمع أو الرؤية أو التمييز بشكل جيد، ما دفع محاميته للتخلي عن الدفاع عنه لغياب ظروف محاكمة عادلة، دون أن يأخذ القاضي وضعيته الصحية بعين الاعتبار.
خيام التركي
بتاريخ 11 فيفري 2023، تمّ اعتقال الناشط السياسي خيام التركي إثر مداهمة منزله وتفتيشه من قبل الوحدة الوطنية الأولى للبحث في جرائم الإرهاب، بمقتضى إذن قضائي، وذلك على خلفية مشاركته في اجتماعات سياسية ومساهمته في تشكيل كتلة معارضة للسلطة الحاكمة. صدرت في حقه بطاقة إيداع بالسجن بتاريخ 25 فيفري 2023، وظلّ رهن الإيقاف لمدة عامين، إلى أن صدر في حقه حكم ابتدائي بالسجن لمدة 48 سنة. منذ اعتقاله بسجن المرناقية، يعاني من رداءة الأوضاع السجنية، منها انتشار “البق” واحتمال إصابته بأمراض جلدية ناتجة عن الإهمال. والأهم، وبحسب شهادات موثّقة من محاميه الأستاذ فوزي جاب الله، يُجبر منذ أكثر من عامين على المكوث في غرفة مضاءة على مدار 24 ساعة يوميًا دون انقطاع، ما تسبب له بمعاناة نفسية وقلق، معبّرًا لمحاميه عن اشتياقه لرؤية ظلمة الليل ولو لساعة واحدة.
حازم عمارة
بتاريخ 12 جوان 2025، تمّ إيقاف حازم عمارة (24 سنة، من قرمبالية، مصاب بمرض السكري وأجرى خمس عمليات قلب مفتوح) إثر شجار مع حريف بالمقهى الذي يعمل فيه كنادل، بعد تقديم هذا الأخير شكاية لدى مركز قرمبالية. تمّ استجوابه في نفس اليوم دون حضور محامٍ، واحتُفظ به بمركز ولاية نابل. بتاريخ 13 جوان 2025، صدرت بطاقة إيداع في حقه ونُقل إلى سجن بلّي، ووُجِّهت له تهمة محاولة القتل العمد مع سابقية القصد. بتاريخ 19 جوان 2025، قدّمت والدته ملفه الطبي الذي يثبت تمتعه ببطاقة إعاقة ومعاناته من مرض مزمن يستوجب أدوية لتهدئة نوبات حادة، إلا أنّ إدارة السجن منعتها من إدخال هذه الأدوية. في زيارتها الأخيرة بتاريخ 7 جويلية 2025، أخبرها بعدم توفر سرير له وبصعوبة استخدام دورة المياه رغم إصابته بالسكري، ولاحظت تورّمًا تحت عينيه. تدهورت حالته الصحية تدريجيًا إلى أن نُقل إلى مستشفى محمد الطاهر المعموري بنابل يوم 8 جويلية 2025. بعد يوم من دخوله المستشفى، اتُّصل بأحد أفراد العائلة لإعلامه بأزمة صحية وطلب حضور والدته. عند وصولها، علمت بوفاته من أحد النزلاء الذي أخبرها أنه تقيّأ لفترة طويلة دون أن يهتم به أحد. توفي حازم وهو مقيّد من رجليه داخل غرفة المستشفى. أُبلغت العائلة رسميًا بوفاته مساء 9 جويلية 2025 (رغم وفاته صباح ذلك اليوم)، وتسلّمت الجثمان في اليوم الموالي.