حاتم عابد

صدر بتاريخ 11 أفريل 2025 إذن بالاحتفاظ بحاتم عابد على ذمة قضية جزائية، ليُودع بالسجن المدني بمرناق. وخلال احتجازه الممتد نحو سبعة أشهر (أفريل-أكتوبر 2025)، تفيد شهادات سجناء سابقين بتعرّضه للتعذيب والضرب المبرح خاصة على مستوى الرأس، وإخضاعه لعقوبات تأديبية قاسية شملت وضعه في “السيلون” وحرمانه من الأكل والشرب لمدة يومين. نُقل لاحقًا إلى سجن أوذنة حيث تدهورت حالته الصحية دون تدخل طبي ناجع، قبل نقله إلى مركز الإسعاف الطبي الاستعجالي (SAMU) في وضع صحي حرج، حيث لاحظت عائلته آثار عنف واضحة على جسده. بتاريخ 28 أكتوبر 2025، أصدر مدير سجن أوذنة بطاقة سراح مؤقت له رغم وجوده في حالة غيبوبة، وتُوفي في اليوم الموالي 29 أكتوبر 2025. أصدرت الدائرة الجناحية الرابعة ببن عروس بتاريخ 3 نوفمبر 2025 حكمًا بانقضاء الدعوى العمومية لوفاة المتهم. تقدّم والده بعريضة لتحديد سبب الوفاة، رُفضت من محكمتي بن عروس وتونس 1 دون تعليل، كما قدّم شكايتين لوزيرة العدل ورئاسة الجمهورية دون أي متابعة تُذكر إلى حدّ إعداد التوثيق.

أحمد الحرباوي

تمّ إيداع أحمد الحرباوي بالسجن المدني بالمرناقية بتاريخ 31 جانفي 2024 دون أي مؤشرات مرضية. تدهورت حالته الصحية تدريجيًا (جفاف، اضطرابات ضغط الدم، فقدان وزن) دون عرضه على طبيب، بحسب إفادات عائلته خلال الزيارات. نُقل إلى مستشفى محمود الماطري بأريانة إثر وعكة صحية، مع تضارب في تاريخ النقل الحقيقي عمّا صرّحت به إدارة السجن. وُجد بالمستشفى في حالة حرجة، مقيّد اليدين والرجلين، يعاني من انتفاخ في الساقين وجرثومة بالرئتين. أُعيد إلى السجن دون تصريح طبي بشفائه ودون علاج، وفي ظروف مهينة أثناء نقله. تُوفي ليلة 15 مارس 2024، مع روايات متضاربة حول مكان الوفاة وتوقيتها، وشهادات بأنّ أعوان السجن رفضوا إسعافه رغم استغاثة السجناء. لوحظت خدوش على جثمانه بررتها الإدارة بأنه أحدثها بنفسه، ولم تُمكَّن العائلة من تقرير الطب الشرعي رغم فتح محضر “موت مستراب”. كما سُلّمت العائلة أدوية ادّعت الإدارة أنها تخصّه رغم نفيه السابق لتناول أي علاج، ولم تُسترجع ملابسه أو أمواله إلى حدّ الآن.