الحبيب اللوز

الحبيب اللوز، نائب سابق في المجلس التأسيسي وقيادي بحركة النهضة، يبلغ من العمر 72 سنة، صدرت في حقه بطاقة إيداع بالسجن منذ مارس 2023 على خلفية عدة قضايا، منها قضية “التآمر 2” التي حُكم عليه فيها ابتدائيًا بـ12 سنة سجنًا. خلال احتجازه بالسجن المدني بالمرناقية، عانى من أزمة صحية حادة وتعرّض لجلطات متكررة استوجبت قضاء معظم فترة احتفاظه بالمستشفى. تدهورت حالته الصحية نتيجة ضعف الرعاية الطبية داخل الوحدة السجنية، حيث أفاد ابنه زياد اللوز أنه بحاجة لأدوية خاصة بعينيه وعدسات ونظارات طبية ومنظّفات خاصة غير متوفرة بالسجن، وأن العائلة واجهت تعقيدات إدارية ومماطلة من إدارة السجن في إدخال الأدوية، ما أدى إلى تورّم دائم في عينه يهدد بفقدان بصره نهائيًا. وهو مصاب أيضًا بضغط الدم والسكري. حضر إحدى الجلسات على كرسي متحرك، مصرّحًا بمعاناته من مخلفات الجلطة وعدم قدرته على السمع أو الرؤية أو التمييز بشكل جيد، ما دفع محاميته للتخلي عن الدفاع عنه لغياب ظروف محاكمة عادلة، دون أن يأخذ القاضي وضعيته الصحية بعين الاعتبار.

راشد الخياري

تعرّض راشد الخياري للإيقاف بتاريخ 3 أوت 2022 على خلفية أربعة مناشير تفتيش صادرة عن المحكمة الابتدائية بتونس، ومحكمة تونس 2، والمحكمة العسكرية، وأُدين في جميع القضايا بتهمة “الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات” (الفصل 86 من مجلة الاتصالات)، بأحكام تراوحت بين 3 أشهر وسنة. حُرم من حقه في الدفاع بسبب تزامن جلستين في نفس اليوم (عسكرية واستئنافية)، حيث اعتُبر غائبًا أمام محكمة الاستئناف رغم كونه موقوفًا. أُفرج عنه بتاريخ 29 أوت 2024 بعد انقضاء العقوبة، إلا أنه اقتيد فورًا من قبل أعوان أمنيين قبل أن تأذن النيابة العمومية لاحقًا بسراحه. صدر بحقه منشور تفتيش جديد ليلة 27 سبتمبر 2024 في قضية أخرى (حكم استئنافي بستة أشهر سجنًا)، وتم إيقافه في اليوم الموالي دون إعلام دفاعه، رغم إسقاط الشاكي حقه في التتبع منذ 29 ماي 2024 ودون مرافعات أو استنطاق. بتاريخ 10 أفريل 2026 عُقدت جلسة حكمية في قضية أخرى تتعلق بتدوينة فيسبوك على أساس نفس الفصل 86، بعد رفض طلب تأجيل سابق. استعاد حريته بتاريخ 22 نوفمبر 2025 بعد استيفاء عقوبات بلغت مجملًا سنة وشهرًا و25 يومًا. على الصعيد الصحي، عانى من إهمال طبي وخطأ في التشخيص دام قرابة سنة، وأكد تقرير طبي بتاريخ 27 جوان 2025 حاجته لعلاج كيميائي فوري وتدخل جراحي عاجل نظرًا لتطور أورام بالصدر والجلد، إلا أن موعده بمستشفى صالح عزيز أُلغي دون مبرر أو بديل، ولم توفَّر له الظروف الصحية الملائمة (نظافة، ملابس قطنية، دعم نفسي).

حاتم عابد

صدر بتاريخ 11 أفريل 2025 إذن بالاحتفاظ بحاتم عابد على ذمة قضية جزائية، ليُودع بالسجن المدني بمرناق. وخلال احتجازه الممتد نحو سبعة أشهر (أفريل-أكتوبر 2025)، تفيد شهادات سجناء سابقين بتعرّضه للتعذيب والضرب المبرح خاصة على مستوى الرأس، وإخضاعه لعقوبات تأديبية قاسية شملت وضعه في “السيلون” وحرمانه من الأكل والشرب لمدة يومين. نُقل لاحقًا إلى سجن أوذنة حيث تدهورت حالته الصحية دون تدخل طبي ناجع، قبل نقله إلى مركز الإسعاف الطبي الاستعجالي (SAMU) في وضع صحي حرج، حيث لاحظت عائلته آثار عنف واضحة على جسده. بتاريخ 28 أكتوبر 2025، أصدر مدير سجن أوذنة بطاقة سراح مؤقت له رغم وجوده في حالة غيبوبة، وتُوفي في اليوم الموالي 29 أكتوبر 2025. أصدرت الدائرة الجناحية الرابعة ببن عروس بتاريخ 3 نوفمبر 2025 حكمًا بانقضاء الدعوى العمومية لوفاة المتهم. تقدّم والده بعريضة لتحديد سبب الوفاة، رُفضت من محكمتي بن عروس وتونس 1 دون تعليل، كما قدّم شكايتين لوزيرة العدل ورئاسة الجمهورية دون أي متابعة تُذكر إلى حدّ إعداد التوثيق.

محمد أمين الجندوبي

محمد أمين الجندوبي، شاب تونسي يبلغ من العمر 22 سنة، مصاب بمرض السكري. صدر في حقه قرار “عدم سماع الدعوى” منذ أشهر، إلا أنه لم يُفرج عنه رغم ذلك واستمرّ احتجازه. في شهر جانفي 2025، نشرت والدة الضحية بثًا مباشرًا وثّقت فيه معاناة ابنها خلال احتجازه، مؤكدة أنه بقي مقيّدًا داخل السجن وهو يعاني من تدهور صحي شديد، إلى أن دخل في غيبوبة. بتاريخ 17 جويلية 2025، انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وثّق اكتشاف العائلة لوفاة ابنها، والتي كانت قد وقعت منذ 10 أيام بمستشفى شارل نيكول، دون أن تُبلَّغ السلطات العائلة بذلك، ما أثار غضبًا واسعًا واتهامات بالتعتيم والتقصير في الكشف عن الحقيقة.

خالد المبروكي

بتاريخ ديسمبر 2023، تمّ إيقاف خالد المبروكي على إثر خلاف نشب بينه وبين إحدى جاراته، ليُحال لاحقًا على القضاء ويُحكم عليه بسنة سجن نافذة بالسجن المدني ببرج الرومي. وفي بداية فترة إيقافه، قامت عائلته بتقديم ملفّه الطبي إلى إدارة السجن وإلى مكتب العلاقات مع المواطن، بما يُثبت معاناته من اضطرابات نفسية تستوجب متابعة طبية وعلاجًا، غير أنّه تمّت إفادتهم بأنّ عددًا كبيرًا من المساجين في انتظار المعاينة الطبية. وخلال فترة سجنه، تدهورت حالته النفسية بشكل ملحوظ دون أن يتم تمكينه من الرعاية الصحية أو النفسية اللازمة، فيما كان خالد يصرّح باستمرار بتعرّضه للتعنيف من قبل أعوان السجن، معبّرًا مرارًا عن معاناته الشديدة وقساوة ظروف الإيقاف. وفي ديسمبر 2024، غادر خالد المبروكي السجن، حيث لاحظت والدته وجود آثار كدمات زرقاء واضحة على مستوى ظهره تُشير إلى تعرّضه للعنف الجسدي خلال فترة إيقافه. وبعد الإفراج عنه، استمرّت معاناته النفسية متأثرة بما تعرّض له داخل السجن، دون أن يتلقّى متابعة طبية ملائمة، إلى أن أقدم بتاريخ 29 أفريل 2025 على إضرام النار في جسده، ليفارق الحياة على عين المكان.

حازم عمارة

بتاريخ 12 جوان 2025، تمّ إيقاف حازم عمارة (24 سنة، من قرمبالية، مصاب بمرض السكري وأجرى خمس عمليات قلب مفتوح) إثر شجار مع حريف بالمقهى الذي يعمل فيه كنادل، بعد تقديم هذا الأخير شكاية لدى مركز قرمبالية. تمّ استجوابه في نفس اليوم دون حضور محامٍ، واحتُفظ به بمركز ولاية نابل. بتاريخ 13 جوان 2025، صدرت بطاقة إيداع في حقه ونُقل إلى سجن بلّي، ووُجِّهت له تهمة محاولة القتل العمد مع سابقية القصد. بتاريخ 19 جوان 2025، قدّمت والدته ملفه الطبي الذي يثبت تمتعه ببطاقة إعاقة ومعاناته من مرض مزمن يستوجب أدوية لتهدئة نوبات حادة، إلا أنّ إدارة السجن منعتها من إدخال هذه الأدوية. في زيارتها الأخيرة بتاريخ 7 جويلية 2025، أخبرها بعدم توفر سرير له وبصعوبة استخدام دورة المياه رغم إصابته بالسكري، ولاحظت تورّمًا تحت عينيه. تدهورت حالته الصحية تدريجيًا إلى أن نُقل إلى مستشفى محمد الطاهر المعموري بنابل يوم 8 جويلية 2025. بعد يوم من دخوله المستشفى، اتُّصل بأحد أفراد العائلة لإعلامه بأزمة صحية وطلب حضور والدته. عند وصولها، علمت بوفاته من أحد النزلاء الذي أخبرها أنه تقيّأ لفترة طويلة دون أن يهتم به أحد. توفي حازم وهو مقيّد من رجليه داخل غرفة المستشفى. أُبلغت العائلة رسميًا بوفاته مساء 9 جويلية 2025 (رغم وفاته صباح ذلك اليوم)، وتسلّمت الجثمان في اليوم الموالي.

وسيم حافظ الجزيري

بتاريخ 4 ماي 2025، تمّ إيقاف وسيم حافظ الجزيري من قبل قوات الأمن الوطني على إثر شكاية ضده، حيث اقتحمت القوات مقرّ سكناه دون إذن قضائي واقتادته مكبلًا بالأصفاد إلى مركز الشرطة بساقية الزيت، وتمّ استنطاقه دون حضور محامٍ ودون إعلامه بحقوقه القانونية. بتاريخ 5 ماي 2025، أُحيل على قاضي التحقيق بصفاقس، ونُقل إلى مستشفى الهادي شاكر لمتابعة حالته النفسية، ثم أُودع بالسجن المدني بصفاقس في نفس اليوم دون تلقي العلاج اللازم رغم معاناته من اضطرابات نفسية حادّة وحاجته لخمسة أنواع من الأدوية. رفضت إدارة السجن في البداية تسلّم أدويته واشترطت وصفة طبية، وعند تمكينه منها لاحقًا، اقتصر تناولها على مرة واحدة يوميًا بدل مرتين كما كان معتادًا. تدهورت حالته الصحية تدريجيًا (مرض جلدي، ضيق تنفس، تأزّم نفسي، عدم القدرة على الأكل)، ورغم إبلاغه إدارة السجن بذلك، طُلب منه الانتظار قبل نقله للمستشفى. بتاريخ 14 جويلية 2025، مثل أمام حاكم التحقيق والنائب العام لختم البحث وهو يعاني من إعياء وضيق تنفس شديد، وطلب متابعة طبية. أُعيد إلى السجن وتُوفي في نفس المساء حوالي الساعة التاسعة ليلًا. أُبلغت العائلة بوفاته في اليوم الموالي، فيما لا يزال تقرير الطب الشرعي قيد الانتظار لتحديد سبب الوفاة.

أحمد الحرباوي

تمّ إيداع أحمد الحرباوي بالسجن المدني بالمرناقية بتاريخ 31 جانفي 2024 دون أي مؤشرات مرضية. تدهورت حالته الصحية تدريجيًا (جفاف، اضطرابات ضغط الدم، فقدان وزن) دون عرضه على طبيب، بحسب إفادات عائلته خلال الزيارات. نُقل إلى مستشفى محمود الماطري بأريانة إثر وعكة صحية، مع تضارب في تاريخ النقل الحقيقي عمّا صرّحت به إدارة السجن. وُجد بالمستشفى في حالة حرجة، مقيّد اليدين والرجلين، يعاني من انتفاخ في الساقين وجرثومة بالرئتين. أُعيد إلى السجن دون تصريح طبي بشفائه ودون علاج، وفي ظروف مهينة أثناء نقله. تُوفي ليلة 15 مارس 2024، مع روايات متضاربة حول مكان الوفاة وتوقيتها، وشهادات بأنّ أعوان السجن رفضوا إسعافه رغم استغاثة السجناء. لوحظت خدوش على جثمانه بررتها الإدارة بأنه أحدثها بنفسه، ولم تُمكَّن العائلة من تقرير الطب الشرعي رغم فتح محضر “موت مستراب”. كما سُلّمت العائلة أدوية ادّعت الإدارة أنها تخصّه رغم نفيه السابق لتناول أي علاج، ولم تُسترجع ملابسه أو أمواله إلى حدّ الآن.