حالة انتهاك موثقة
محمد علي بن خميس
محمد علي بن خميس، شاب تونسي يبلغ من العمر 31 سنة، يعاني منذ سنة 2018 من اضطرابات ونوبات نفسية حادة، وكان يتلقى العلاج بمستشفى الرازي مع إقامته به في أكثر من مناسبة. تُوفي بتاريخ 26 أوت 2026 داخل السجن المدني بالمرناقية في ظروف مسترابة.
بتاريخ 26 جويلية 2026، أُوقف محمد علي بعد مداهمة منزله. منذ بداية الاحتجاز، شرحت عائلته وضعه الصحي للجهات المعنية وسلّمتها الأدوية التي كان يواظب عليها وبطاقة الإعاقة. رغم ذلك، بقي موقوفًا أربعة أيام دون علم عائلته بمكان وجوده ودون تمكينه من أدويته، ولم يُسمح للعائلة بإنابة محامٍ إلا بعد عشرة أيام من إيقافه.
بتاريخ 14 أوت 2026، أُودع بسجن المرناقية. أفادت العائلة بأنه لم يتلقَّ العلاج والأدوية التي يحتاجها رغم حالته النفسية المتدهورة. عند زيارتها له، وجدته في حالة نفسية وصحية متدهورة، يبكي ويطلب دواءه، قبل أن يفقد وعيه أثناء الزيارة. بتاريخ 26 أوت 2026، أُعلمت بنقله إلى مستشفى شارل نيكول في حالة حرجة، وعند توجهها إليه لم تجده، ثم أعلمتها إدارة السجن لاحقًا بوفاته وبأنها ستجده بغرفة الأموات. عند تسلم الجثمان، لاحظت العائلة آثارًا يُشتبه في كونها آثار عنف. استعانت بعدل تنفيذ لمعاينة الجثة يوم الدفن، إلا أنه امتنع عن تسليم العائلة والمحامي محضر المعاينة. أُعلمت العائلة بأن سبب الوفاة “ضربة شمس”، ولم تتحصل إلى تاريخ التوثيق على تقرير الطب الشرعي.