حالة انتهاك موثقة
عبيّد الدخيلي
عبيّد الدخيلي، شاب تونسي من حي الملجة الكحلة بجندوبة، تمّ إيقافه قبل 10 أيام من وفاته بتهمة حيازة القنب الهندي، وأودع بالسجن المدني ببلاريجيا في انتظار محاكمته. تُوفي في ظروف مسترابة بمستشفى جندوبة.
بتاريخ 16 أكتوبر 2024، زاره والده حسونة الدخيلي وعمته، وكان بصحة جيدة ولا يشكو من أي مرض، اشتكى فقط من أوساخ السجن. يوم السبت 19 أكتوبر، نقله أعوان السجن إلى المستشفى وهو في حالة صحية متعكرة، دون إعلام العائلة، وعثر عليه صديقه صدفة بقسم الاستعجالي وهو بالكاد يتماسك، مسنودًا بعونين، يداه وساقاه موثوقتين بأصفاد وعاجز عن الكلام. أُدخل للاستعجالي ثم أُعيد لسيارة السجون ونُقل لغرفة مظلمة بالطابق الرابع، حيث مُنع والده وأصدقاؤه من الدخول للاطمئنان عليه، مع تهديد أحد الأعوان بنقله لسجن سليانة إذا أصرت العائلة على الدخول. توفي في اليوم الموالي، وعلمت العائلة بالخبر عبر صديقه وليس عبر جهة رسمية. سُلّمت شهادة وفاة تفيد بأن سبب الوفاة سكتة قلبية، إلا أن الطبيبة التي حرّرتها لم تكن حاضرة أثناء وجوده بالغرفة، وملأت استمارة دخوله للمستشفى بعد وفاته. لم يلاحظ الأب آثار اعتداء على جثمانه عدا آثار الأصفاد التي لم تُنزع حتى عند إيداعه المستشفى. أفاد شهود بأن أعوان السجن اعتدوا عليه حين سقط على ركبتيه عاجزًا عن المشي وطلبوا منه النهوض. أعقبت الوفاة احتجاجات بحي الملجة الكحلة، تلتها مداهمات أمنية وحملة اعتقالات عشوائية طالت قصّرًا وبالغين، ووُجّهت لعشرة أشخاص تهم بالاعتداء بالعنف على موظف عمومي والمشاركة في العصيان وتكوين وفاق، مع إصابة أحد الموقوفين بضرر شديد في عينه.