← العودة إلى ملف مركز الاحتجاز

حالة انتهاك موثقة

جاسر سعيد

جاسر سعيد، طالب تونسي في السنة الثانية تعليم عالٍ باختصاص اللغة الإنجليزية، يبلغ من العمر 22 سنة من ولاية أريانة، يعاني من اضطرابات نفسية حادة (اضطراب ثنائي القطب) ويخضع لمتابعة طبية منذ سنة 2020.
بتاريخ 20 أوت 2025، اقتحمت فرقة مكافحة الإرهاب بالعوينة منزله بطريقة عنيفة إثر نشره تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي، وحجزت هاتفه وكتبًا دينية تعود لوالدته، مما خلّف صدمة نفسية لشقيقه الأصغر (10 سنوات) استوجبت عرضه على طبيب نفسي. اقتيد دون إعلام عائلته بمكان تواجده، فاضطرت والدته للتنقل بين مراكز أمن متعددة بحثًا عنه. خلال الاحتفاظ، أُجبر على التوقيع على أقوال لم يدلِ بها وتعرّض للتعنيف عند رفضه، ومُنع من مقابلة محاميه ومن الزيارة لمدة 15 يومًا. بعد 15 يومًا من البحث دون محامٍ، صدرت بطاقة إيداع بالسجن لمدة 3 أشهر بتهمة تمجيد الإرهاب (الفصل 31 من القانون عدد 26 لسنة 2015). تدهورت حالته النفسية وتعرّض لحالات انهيار. بتاريخ 27 جانفي 2026، صدر تقرير طبي نفسي يقرّ بانتفاء مسؤوليته الجزائية مع الإيواء الوجوبي، وحفظت النيابة العمومية القضية على هذا الأساس (شهادة حفظ صادرة بتاريخ 23 فيفري 2026). وجّه قاضي التحقيق مراسلة لوزير الصحة بخصوص الإيواء الوجوبي، إلا أنه عند توجه والدته لمستشفى الرازي، أُبلغت بأن قرارات الإيواء الوجوبي “غير مفعّلة منذ سنوات”، وتعرّضت لسوء معاملة من إدارة المستشفى أثناء استفسارها. رغم مرور 3 أشهر على ثبوت انتفاء مسؤوليته الجزائية، لا يزال رهن الإيقاف بالسجن، محرومًا من حريته ودراسته والزيارة المباشرة مع عائلته.